مجموعة مؤلفين
271
موسوعة تفاسير المعتزلة
تقتضي عداوة الكفار لهم ، فلهذا جاز ان يقول وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ ، لأنه سبحانه هو الذي حمله ودعاه إلى ما استعقب تلك العداوة « 1 » . ( 5 ) قوله تعالى : [ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 45 ] أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً ( 45 ) إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وقيل : مد الظل من وقت غروب الشمس إلى وقت طلوعها ، فيكون الظل بالليل ، لأنه ظل الأرض ، عن الجّبائي ، والبلخي « 2 » . ( 6 ) قوله تعالى : [ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 49 ] لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً ( 49 ) أن جماعة الطبائعيين « 3 » ، وكذا الكعبي من المعتزلة قالوا : إن بطبع الأرض والماء وتأثير الشمس فيهما يحصل النبات ، وتمسكوا بقوله تعالى لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً فإن الباء في " به " تقتضي أن للماء تأثيرا في ذلك « 4 » . ( 7 ) قوله تعالى : [ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 50 ] وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً ( 50 ) . . . . وقال الكعبي : قوله وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا حجّة عل من زعم أن القرآن وبال على الكافرين ، وأنه لم يرد بإنزاله أن يؤمنوا لأن قوله
--> ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير 24 / 68 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان 7 / 300 . ( 3 ) جماعة الطبيعيين ، نسبة للطبيعة . . ( 4 ) الرازي : التفسير الكبير 24 / 86 .